dimanche 22 mai 2011


المعتصم يستدعي رؤساء الأحزاب على عجل ويكشف أن وثيقة الدستور أصبحت جاهزة
اقترح أن يكون الاستفتاء في أواخر يونيو أو يوليوز القادمين
عادل نجدي

في اجتماع دعي إليه رؤساء الأحزاب والنقابات على عجل، مساء أول أمس الثلاثاء، كشف محمد المعتصم، المستشار الملكي ورئيس لجنة آلية متابعة مراجعة الدستور، من خلال مشاريع تصورات ومقترحات قابلة للنقاش تم عرضها على الحاضرين، عن الأجندة الزمنية المرتقبة لتفعيل الاستحقاقات المرتبطة بالمراجعة الدستورية.


ووفقا لمصادر حضرت اجتماع لجنة آلية التتبع، الذي انطلق في الساعة السابعة مساء وامتد لنحو ثلاث ساعات، كشف المستشار الملكي أن المشروع الأولي للدستور الجديد للمملكة سيكون جاهزا في أمد أقصاه أسبوعان، على أن تكون عملية عرض مشروع الدستور على الاستفتاء الشعبي في أواخر شهر يونيو أو بداية شهر يوليوز القادمين. وحسب مصادر «المساء»، فإنه بعد مرحلة طرح الدستور على الاستفتاء الشعبي سيدخل المغرب في مرحلة انتقالية تتميز بإجراء انتخابات تشريعية في أكتوبر القادم، على أن يكون افتتاح البرلمان الجديد والدورة الخريفية في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر.
مصادرنا أشارت إلى أن البرلمان الحالي سيحتفظ به خلال الفترة الفاصلة بين الاستفتاء وإجراء الانتخابات التشريعية، لتمرير مشاريع القوانين المتعلقة بمدونة الانتخابات وقانون الأحزاب والتقطيع الانتخابي، وهي القوانين التي تحتاج إلى التوافق بين الأطراف السياسية. وبالمقابل ستكون من أولى مهام البرلمان القادم مناقشة مكوناته ومصادقتها على المقرر التنظيمي للغرفة الثانية، والجهوية. وفيما وصف قيادي حزبي، تحفظ عن ذكر اسمه، الأجندة التي كشف عنها المستشار الملكي في ما يخص التعديل الدستوري وما سيتبعه من استحقاقات، بـ«المنطقية والمعقولة والتي تؤهلنا بشكل عادي لما نطمح إليه»، لافتا إلى وجود نية واضحة لدى أعلى سلطة في البلد من أجل تسريع الإصلاحات الدستورية والسياسية، لم يستبعد المصدر ذاته، أن تثير الأجندة المقترحة من قبل المعتصم نقاشات داخل بعض الأحزاب، التي ستجد نفسها أمام إكراه التهييئ للانتخابات التشريعية وفق أجندة ضاغطة، في وقت تعيش فيه أزمات داخلية ومطالبة باستحقاقات داخلية. وقال لـ«المساء»: «الأجندة المقترحة ستربك البعض، لكن أعتقد أن عامل الوقت الضاغط سيكون محفزا لهذه الأحزاب للعمل، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية التي تعتبر من أصعب المراحل التي يمكن المرور منها»، معتبرا أن الطلب الذي عبرت عنه بعض الأحزاب بحل الحكومة والبرلمان هو هروب من المسؤولية، وأن الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية مطالبة بالدفاع عن حصيلتها أمام الشعب.
إلى ذلك، توقعت مصادر حزبية أن يستدعي المعتصم رؤساء الأحزاب والنقابات إلى اجتماع ثان للجنة آلية التتبع، خلال الأيام القليلة القادمة أو بداية الأسبوع المقبل، سيخصص لتقديم رد زعماء الأحزاب والنقابات بخصوص ما عرض عليهم من مقترحات بخصوص أجندة تفعيل المراجعة الدستورية، وللكشف عن التعديلات التي سيعرفها دستور البلاد، بعد أن تكون اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور برئاسة عبد اللطيف المنوني، قد وضعت اللمسات الأخيرة على خلاصة عملها.

* الأولى

الديمقراطية وأشكال المشاركة الشعبية




محمد ضريف - darif@almassae.press.ma

يقصد بأشكال الديمقراطية الأساليب التي من خلالها يمكن ترجمة إرادة الشعب في حكم نفسه، وقد حصرها الفقه في ثلاثة أشكال: ديمقراطية مباشرة، وتتحقق حين يحكم الشعب نفسه بنفسه بشكل مباشر. وديمقراطية تمثيلية، وتتحقق حين يحكم الشعب نفسه عبر انتخاب من يحكمه. وديمقراطية شبه مباشرة، وتتحقق حين ينتخب الشعب من يحكمه، ولكنه يحتفظ لنفسه بحق التقرير في بعض المجالات الهامة.
تتحقق الديمقراطية المباشرة عندما يحكم الشعب نفسه بنفسه مباشرة دون اللجوء إلى انتخاب هيئات تمثله. ويستند هذا الشكل من الديمقراطية إلى نظرية السيادة الشعبية التي صاغها ج.ج. روسو، حيث دافع في كتابه «العقد الاجتماعي» عن الديمقراطية المباشرة، وانتقد بشكل حاد الديمقراطية التمثيلية التي كانت مقوماتها قد بدأت تترسخ في إنجلترا، فالإرادة العامة للشعب لا تقبل الإنابة والتمثيل، وبالتالي فإن اعتبار نواب الشعب ممثلين له يمس بجوهر الديمقراطية، ويشدد على كون هؤلاء النواب مجرد وكلاء ينفذون إرادة الشعب، فالإرادة لا تقبل الإنابة. وغالبا ما يرجع الباحثون ممارسة الديمقراطية المباشرة إلى تجربة المدن الإغريقية، مع ما في هذا الإرجاع من تجاوزات لا تمت إلى الحقيقة التاريخية بصلة، فأثينا -مثلا- لم تكن تسمح لجميع سكانها بالمشاركة السياسية، كان المواطنون فقط هم الذين يستفيدون منها في حين يتم إقصاء العبيد والأجانب والنساء.
لا تمارس الديمقراطية المباشرة راهنا إلا في بعض المقاطعات التابعة للاتحاد السويسري والتي تتسم بقلة عدد سكانها ومحدودية مساحتها، وحتى في هذه المقاطعات السويسرية، فإنه لا يسمح بممارسة هذه الديمقراطية المباشرة إلا لفئة من المواطنين تطلق عليهم صفة المواطنين النشطاء، إضافة إلى ذلك لا تفيد الديمقراطية المباشرة ممارسة الشعب لجميع الوظائف المتعلقة بإدارة الشأن العام انطلاقا من السلطة التشريعية ومرورا بالسلطة التنفيذية وانتهاء بالسلطة القضائية، فالأعمال التنفيذية توكل مباشرتها إلى هيئة منتخبة، ويختلف عدد أعضائها باختلاف المقاطعات، وكل مقاطعة تنتخب رئيسا لهذه الهيئة التنفيذية يسمى «لاندامان» تكون له مرتبة رئيس السلطة التنفيذية داخل المقاطعة، كما يتم انتخاب مجلس تنحصر وظيفته في إعداد مشاريع القوانين التي تعرض على الجمعية الشعبية العامة، وتتكون الأخيرة (الجمعية الشعبية العامة) من مجموع المواطنين النشطاء والتي تجتمع سنويا في مكان عام لتصادق على ميزانية السنة المنصرمة. وقد كانت الجمعية الشعبية العامة تمارس السلطة القضائية بفصلها في المنازعات الهامة، وابتداء من القرن الثامن عشر تنازلت عن هذه السلطة لفائدة هيئة منتخبة.
إن تطور الدولة الحديثة، سواء على مستوى مساحتها أو عدد سكانها، وكذلك تعقد وظائفها وتعدد مهامها، أضحى معه من العسير ممارسة الديمقراطية المباشرة، الأمر الذي فسح المجال أمام شكل ثان للديمقراطية وهو الديمقراطية التمثيلية.
تتحقق الديمقراطية التمثيلية عندما يقوم الشعب بانتخاب من يحكمه لمدة معينة. وبمقتضى هذا الانتخاب، يبتعد الشعب عن ممارسة السلطة، ليصبح ذلك من اختصاص الهيئة المنتخبة. غير أن هذا الشكل من الديمقراطية قد طرح إشكالا أساسيا يتعلق بكيفية اعتبار الشعب صاحب السيادة وهو في نفس الآن مبعد عن ممارسة السلطة؟ هنا لجأ الفقه إلى البحث عن تبرير لحل الإشكال المطروح، وقد تبلور هذا التبرير في صياغة نظرية التفويض التمثيلي القائمة على ثلاثة عناصر: الهيئة المنتخبة تمثل الأمة بأسرها، ومحدودية مدة ولاية الهيئة المنتخبة، واستقلال الهيئة المنتخبة عن الناخبين. لكن ما هي طبيعة هذا التفويض التمثيلي؟
لقد انقسم الفقه إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول يتبنى نظرية الوكالة العامة، إذ بمقتضاه يعتبر النائب ممثلا للأمة، وبالتالي فوكالته هي وكالة عامة، بحيث تنقطع صلته بناخبيه بمجرد انتخابه، ويترتب عن ذلك عدم مسؤوليته أمامهم، كما تنعدم إمكانية إقالته من مهامه خلال مدة ولايته، ونظرية الوكالة العامة هي نقيض نظرية الوكالة الإلزامية كما هي مطروحة من خلال نظرية التفويض الأمري.
الاتجاه الثاني يتبنى نظرية الانتخاب مجرد اختيار، وبمقتضاه يتم نفي وجود أية علاقة بين الناخب وناخبيه، فالانتخاب غير قائم على وكالة عامة وإنما هو مجرد اختيار، بحيث تنقطع الصلة نهائيا بين النائب وناخبيه بمجرد انتهاء عملية الاقتراع.
وبشكل عام، فإن الديمقراطية التمثيلية هي ذلك الشكل من الحكم الذي تحتكر فيه هيئة منتخبة ممارسة السلطة، بحيث لا يسمح للشعب بالتدخل فيها طيلة مدة ولايتها بأي شكل من الأشكال. ولعل هذه «القطيعة» التي تحدثها الديمقراطية التمثيلية بين الشعب وممثليه هي التي دفعت بعض الفقهاء إلى التخوف من ميلاد نوع جديد من السيادة وهو «السيادة البرلمانية». وللتخفيف من وطأة الديمقراطية التمثيلية، لجأت كثير من الأنظمة السياسية إلى اعتماد شكل ثالث من أشكال الديمقراطية، وهو الديمقراطية شبه المباشرة والتي تتحقق عندما يقوم الشعب بانتخاب هيئة تمارس السلطة نيابة عنه، ولكن يحتفظ لنفسه في نفس الآن ببعض الصلاحيات للتدخل في توجيه الشأن العام، وهي بهذا الاعتبار محاولة للتوفيق بين الديمقراطية المباشرة والديمقراطية التمثيلية.
ما هي الآليات التي من خلالها يتم إشراك الشعب في إدارة الشأن العام في الديمقراطية شبه المباشرة؟
هناك صنفان من الآليات: كاملة وجزئية. بالنسبة إلى الآليات الكاملة للديمقراطية شبه المباشرة هناك ثلاث آليات: الاستفتاء الشعبي والاعتراض الشعبي والاقتراح الشعبي. وسميت آليات كاملة لأن الفقهاء أجمعوا على كون العمل بإحداها من قبل أي نظام سياسي يدخله خانة الديمقراطية شبه المباشرة.
يقصد بالاستفتاء الشعبي التعرف على رأي الشعب في قضية معينة، وهو بهذا الاعتبار يتخذ عدة صور انطلاقا من الزاوية المنظور إليه منها:
فمن حيث الموضوع، ينقسم الاستفتاء الشعبي إلى استفتاء دستوري إذا تعلق الأمر بقوانين دستورية، واستفتاء تشريعي إذا تعلق الأمر بقوانين عادية، واستفتاء سياسي إذا تعلق الأمر بإقرار نهج أو سياسة جديدة. ومن حيث التوقيت، ينقسم الاستفتاء الشعبي إلى: استفتاء سابق، وذلك عندما يستفتى الشعب في قانون قبل أن يتم إقراره من قبل السلطة التشريعية. واستفتاء لاحق، وذلك عندما يتم اللجوء إلى الشعب لأخذ رأيه في قانون أقرته السلطة التشريعية. ومن حيث الحجية، ينقسم الاستفتاء الشعبي إلى استفتاء ملزم عندما يتم التنصيص على ضرورة التقيد بنتائجه، واستفتاء استشاري عندما يترك أمر التقيد بنتائجه من عدمه إلى السلطة التشريعية. ومن حيث الوجوب، ينقسم الاستفتاء الشعبي إلى استفتاء إجباري عندما يتم التنصيص على ضرورة إجرائه في بعض القضايا، واستفتاء اختياري عندما يترك الأمر لإرادة من يخوله القانون حق الدعوة إلى تنظيمه.
ويقصد بالاعتراض الشعبي قيام عدد من الناخبين، يسمح لهم القانون بذلك، بالاعتراض على قانون صادر عن السلطة التشريعية، وبيـَّن القانون عددهم والآجال القانونية المسموح فيها بالاعتراض منذ تاريخ نشره. ويترتب عن ممارسة الاعتراض توقيف العمل بالقانون المعترض عليه وطرحه على الاستفتاء الشعبي، فكل اعتراض شعبي يفضي حتما إلى تنظيم استفتاء شعبي.
وتقر بعض الدساتير حق عدد من الناخبين في رفع مقترحات قوانين إلى البرلمان للتداول فيها. ومن حيث الشكل، تتخذ هذه المقترحات صورتين: الصورة الأولى تتمثل في اقتراحات مبوبة وممنهجة، والصورة الثانية تتجلى في إبداء رغبة، ويكون على البرلمان في هذه الصورة تحويل الرغبة أو الفكرة إلى مقترح قانون، ويترتب عن الاقتراح الشعبي قيام البرلمان بتداول ما قدم إليه من مقترحات، فإذا أقرها ووافق عليها، فعليه أن يعرضها على الاستفتاء الشعبي إذا كان الدستور يوجب ذلك، أما في حالة عدم الوجوب فالأمر موكول إلى إرادته، أما إذا لم يوافق عليها فهو ملزم بعرضها على الاستفتاء الشعبي.
أما بالنسبة إلى الآليات الجزئية للديمقراطية شبه المباشرة، فهناك ثلاث آليات: إقالة النائب بواسطة الناخبين، والحل الشعبي، وعزل رئيس الدولة. وقد اعتبرت آليات جزئية لأن الفقهاء لم يجمعوا على اعتبار أن العمل بإحداها له علاقة بالديمقراطية شبه المباشرة .
تقر بعض الدساتير حق الناخبين في إقالة نائبهم، ولا يقتصر الأمر على إقالة نواب البرلمان بل يطال كذلك الموظفين والقضاة المنتخبين، والقانون هو الذي يحدد عدد الناخبين الذين بإمكانهم ممارسة حق الإقالة.
وتمنح بعض الدساتير عددا محددا من الناخبين حق طلب حل البرلمان، وعندئذ يعرض الأمر على الاستفتاء الشعبي، وبناء على نتائجه يتم الحل وتنظيم انتخابات جديدة، ويترتب عن طلب الحل الشعبي تنظيم استفتاء شعبي. وحفاظا على الاستقرار، اشترطت بعض الدساتير الحصول على موافقة أغلبية الناخبين وليس فقط أغلبية المصوتين. وتأخذ بهذه الآلية بعضُ المقاطعات السويسرية.
تقر بعض الدساتير حق الشعب في عزل رئيس الدولة وفق شروط خاصة وفي حدود معينة، فقد كان دستور «ڤيمار» الألماني الصادر سنة 1919 في فصله الثالث والأربعين يجيز عزل رئيس الدولة بناء على اقتراح من المجلس الشعبي (الريشستاج) بأغلبية ثلث أعضائه وموافقة الشعب عن طريق الاستفتاء. وفي حالة عدم موافقة الشعب، يتم حل المجلس الشعبي وتنظيم انتخابات جديدة.

dimanche 15 mai 2011

"يجب أن يكون هناك مواطن في الاتحاد. الاتحاد المواطن هو شخص يحمل جنسية إحدى الدول الأعضاء. إن مواطنةالاتحاد تكمل المواطنة الوطنية ولا تحل محلها. يتمتع مواطنو الاتحاد التمتع بالحقوق وتخضع للرسوم التي تفرضها هذه المعاهدة. "
المادة 20 من المعاهدة حول عمل الاتحاد الأوروبي.